سينما ومسرحمميز

يزن أنزور: سورية بلد المبدعين.. لكن ينقصنا صناعة السينما

يزن أنزور: سورية بلد المبدعين.. لكن ينقصنا صناعة السينما

السينما هي الفن الشامل الذي تتجه إليه كل الفنون الأخرى، و ستصل إلى وقت تكون فيه السينما الفن الوحيد القادر على الاستجابة للاحتياجات الجماعية الكبرى، و في السينما الكلمة تتحول إلى حركة والحركة إلى إيقاع و الإيقاع إلى لغة، ومن ثم إلى الخطاب، و من الصورة إلى الفكرة، فهي تجعلنا نرى ولادة منطق انطلاقاً من نظام مشاركة فيه سحر و روح و حياة، و من رواد هذه السينما المخرج السينمائي يزن نجدة أنزور.

 

في حديث خاص أكد المخرج السينمائي يزن أنزور أن السينما بالنسبة له عشق، و ما يقدمه في أفلامه بوقت قصير و مختزل و كثافة من الفن أهم بكثير من المسلسلات التي يضطر بها الكاتب و المخرج للإطالة، مشيراً إلى أنه يبحث عن دور بالإخراج التلفزيوني يحتوي على الإبداع و التشويق.

وأضاف أنزور أنه يفتخر بوالده المخرج الكبير نجدة أنزور الذي ساعده بخبرته و فنه، و لكن يزن عاهد نفسه بأن يشق طريقه بنفسه خطوة خطوة حتى لو تأخر في تحقيق أحلامه ليقدم للفن ما يمثله، مبيناً أنه ما زال في بداية مشواره في طريق العالمية .

هذا وأكد المخرج يزن تعليقاً على عبارة نشرها على حسابه الشخصي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ” الدراما السورية محاربة طيب شو نعمل؟” ،قائلاً: ” للأسف بسبب الأزمة و التكتلات السياسية و الحروب الموجهة على بلدي، يُحارب الفنان السوري بلقمة عيشه كنوع من إجبار الفنان على التخلي عن البلد و مغادرتها، أنا بشوف أنو لازم وزارة الثقافة و غيرها من المؤسسات و الشركات و المنتجين و رؤوس الأموال القادرة على دعم الدراما بالتحرك الفوري، لدعم الفنانين بطرح محطات فضائية سورية جديدة، و رفع أجور الفنيين و الفنانين و أسعار المسلسلات، و أطلب أيضاً من الفنانين التوجه للإبداع و تقديم الجديد سواء بالمواضيع أو بالأسلوب، و بما أن المحطات العربية لن تشتري فلماذا علينا أن نعمل على مقاسهم ، فلنخرج من شروطهم و نضع شروطنا بإبداعنا و سورية بلد المبدعين”.

كذلك الدراما السورية كما قال أنزور أنها مُحاربة و لكن هناك دراما مهمة، كما وجه رسالة لزملائه من المخرجين أن يغامروا قليلاً بطرح أنواع جديدة من الدراما بالرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها، أما إذا بقينا على هذا النمط ستتحجم الدراما السورية بالتزامن مع صعود الدرامات الأخرى على حسابنا.

و في السياق ذاته، أوضح أنزور أنه يوجد سينما سورية و لكن ينقصنا مصطلح (صناعة السينما)، و صناعة السينما تحتاج لدعم كبير و اهتمام و حرفية، و لكنها بالأجور المطروحة صعبة المنال، بينما نعاني من افتقار بصالات العرض و ابتعاد السينمائيين عن السينما المربحة، و هذا ما أبعد الجمهور عن الصالات، فلماذا لا نقوم بعمل سينما هادفة و ممتعة في الوقت نفسه؟

يذكر أن من أعمال المخرج يزن أنزور ” خبز ” مع المخرج عبدالله السيار الذي نال جائزة أفضل إخراج بمهرجان السينما القصيرة الرابع، الذي تحدث عن تداعيات الحرب في سورية على الناس و خاصة الأطفال، و ما نجم عنها من آثار خطيرة، و فيلم “حنين الذاكرة ” المؤلف من أربعة مراحل و يخرجه أربعة مخرجين،كما يروي الفيلم حكاية شاب ولد من الخامس من حزيران عام 1967 لأسرة جولانية مكونة منه و من أبيه و أمه و شقيقته، حيث تنزح الأسرة المذكورة من الجولان العربي السوري المحتل إلى دمشق بعد دخول قوات الاحتلال “الاسرائيلي” إلى بلدتهم، بمشاركة نخبة من الممثلين السوريين، وفيلم ” الله معنا ” مع شركة ويسبرز مع مديرها عبد الرحمن الماني ضمن مهرجان شموع العطاء ، الفيلم الاحترافي ” تاتش ” انتاج المؤسسة العامة للسينما، و مدته ربع ساعة، والذي تناو عبره واقع ” السوشال ميديا” بطريقة جديدة، و التي تدور أحداثه في شوارع دمشق، و يعالج مشاكل وسائل التواصل الاجتماعي و تأثيرها على الحياة اليومية عبر قصة حب.

يشار إلى أن أعماله المستقبلية فيلم قصير جديد، و برنامج لدعم الشباب، وفيلم وثائقي، وغيرها من الأعمال ستُذكر تفاصيلها قريباً.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق