أخبار فنيةمقالاتمميز

ميادة حناوي صوتٌ يحمل البشائر في عبق الماضي وتألق الحاضر

عامر فؤاد عامر _ مجلة المسافر
تكامل صوتها الطربيّ ليغني كافة الأدوار، فجاء مزيجاً من صوت فايزة أحمد ووردة الجزائرية ونجاة الصغيرة.

تهافت عليها كبار ملحني وشعراء الزمن الجميل، فأجمعوا أنها الحُنجرة الذهبيّة، فها هو الموسيقار بليغ حمدي يترك منزله في لندن ليأتي إلى سوريا، في نفس اليوم الذي سمع فيه صوتها، ومن قبله تمسّك الموسيقار محمد عبد الوهاب بصوتها لدى الإصغاء لها في بلودان، فمنحها عامين من التدريب المتوالي.

صوتها يحمل البشائر، فأبدعت في القصيدة الفصحى وبرعت في الأغنية العاطفيّة على نوعيها الطويلة والقصيرة، وحازت على لقب “فنانة الشعب العربي” في استفتاء أجراه المركز الدّولي للنشر والإعلام في مصر. لقبتها الصحافة العربيّة بـ”الطائر المغرد على أجنحة النغم”. ترافق اسمها مع عناوين لافتة ما زالت الذاكرة تنضح بها اعتزازاً مثل: “المطربة التي بدأت من القمّة”، و”جوهرة سوريا”، و”مطربة الجيل”. هي آخر جيل العمالقة، الجيل الذي صنعت لنفسها بخبرتها ومعرفتها له تاريخاً فريداً محفوفاً بالألم والمخاطر، لكنه ينضوي على العطاء والإبداع.

الفنانة القديرة ميادة حناوي صاحبة البصمة البراقة في تاريخ الفن السوري والعربي، نحتفي بها في “المسافر” وقد عادت إلى مدينة حلب بعد غياب عشر سنواتٍ عنها.
يعدّ تاريخ هذه القامة المرموقة “ميادة الحناوي، مليئاً بالمناصرة والتعبير المباشر لمحبّة الوطن، وتقديس ترابه، فلطالما سمعناها منذ البداية تصدح بالأناشيد الوطنيّة والمقاطع الشعريّة المغناة له، وكان أن قدّمت في سنوات الأزمة والحرب على سوريا قصيدة “هبّ الربيع” بالفصحى، ثمّ أغنية خاصّة لحلب ترافقت مع تحريرها بعنوان “حلب يا دهب العتيق”، وها هي اليوم تقدّم مجموعة من أغنياتها القديمة والجديدة على مسرح القلعة الأثريّة، تجديداً لعلاقتها الوطيدة مع مسقط رأسها والمكان الذي نشأت فيه على علاقة حميمة وطيّبة منذ البداية.

وعن مدينة حلب تقول الفنانة ميادة: “هي حياتي وطفولتي، وهي انتمائي، وطبعاً لسورية الانتماء أولاً وأخيراً، لكن حلب هي المدينة التي ولدتُ وترعرت فيها، فلها المحبّة الخاصّة من قلبي، وقد عادت متألقة لحضن الوطن، ومتحدّية لكلّ الظروف الصعبة التي عاشتها، لتكون قويّة وصامدة ومستمرة بحبّ السوريين”…….إلخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق