أخبار فنيةمميز

مسلسلات رمضان تكشف وجوهاً درامية واعدة

طوت الدراما العربية موسماً آخر من مجموعة أعمال تفاوت نجاحها. لكن اللافت، كما بات معروفاً، صعود بعض الأعمال السورية إلى مراتب متقدمة ضمن التصنيف، من دون مبالغات. مواقع التواصل الاجتماعي كانت سنداً حقيقياً هذه المرة، لكل الآراء التي عبرت عن نقد أو إعجاب محصورين بما قدمه السوريون.

بعيداً عن الخط النقدي، و”النهج” التجاري بتفضيل “الوسامة” على الموهبة، تقفز ثلة جديدة من الأسماء التي تستحق أن تحجز مكانها على الخريطة في المواسم المقبلة.

هيا مرعشلي
عبرت هيا مرعشلي السباق الدرامي بنجاح. لعبت ثلاثة أدوار هذا الموسم، في كل من “دقيقة صمت”، و”عندما تشيخ الذئاب”، و”مسافة أمان”. رغم النمطية التي وضعتها في قالب الفتاة اللعوب، التي يسعى وراءها الرجال خصوصاً النافذين منهم، إلا أنها أجادت في بناء شخصية خاصة بها، تحملها إلى مصاف الاحتراف.

ربما دورها في “دقيقة صمت” (خنساء) يختلف قليلاً، لكونها تسكن في حي فقير وليس بإمكانها التغيير نظراً إلى الوضع الاقتصادي السيئ الذي تعانيه، الذي يدفعها للعمل في الخياطة، ثم الهرب من عشيقها “أبو العزم” (فادي صبيح) سعياً وراء رجل جادّ ينهي معاناتها مع حبيب مزاجي، حاول التودّد إليها مجدداً لكنها تركته وحيداً ومشت إلى حال سبيلها.

إيهاب شعبان

يجسد إيهاب شعبان في مسلسل “مسافة أمان” دور الشاب السوري مروان، المعارض الذي اندفع ضد النظام ودفع شقيقه إياد للمشاركة في تظاهرات بداية الثورة السورية. يخطف إياد ويقتل، في حين يبقى مروان ثائراً وينخرط في مجموعات مسلحة معارضة تحاسب الفاسدين، ويسهم في إعدام أحد الأطباء المؤسسين لشبكة اتجار بالأعضاء، وتقوده الصدفة إلى التقرب من زوجته الطبيبة سلام (سلافة معمار)، مستغلاً تعلق ابنها بالسائق.


يؤدي شعبان دوره بطريقة مُقنعة. شاب ضاعت أحلامه بعد خطف شقيقه وتصفيته لمجرد أنه قال لا للفساد. محاولات استعطاف الدكتورة سلام وتعلقه بها يؤججان السياق الدرامي، ولو أن رسم النهاية جاء مأسوياً؛ إذ تكتشف الطبيبة أنه ساهم في إصدار حكم الإعدام بحق زوجها من خلال فيديو موثق لعملية الإعدام يظهر به مروان، لتنتهي العلاقة بين الطرفين، تهاجر الطبيبة المفجوعة مع وحيدها إلى كندا لينهي مروان حياته منتحراً بعد أن أدمن المخدرات.

أنس طيارة

هي المرة الأولى التي يلفت بها الممثل أنس طيارة الأنظار بهذا الشكل في مسلسل “عندما تشيخ الذئاب”، رغم مشاركته في مسلسل آخر هو “سلاسل دهب”، إلا أن الثناء من قبل المتابعين على المواقع البديلة جاء على أداء دور عزمي في “عندما تشيخ الذئاب”. يتحول ابن جليلة (سمر سامي) إلى محور رئيسي في الحلقات الأخيرة، بعد أن خلع عباءة الحقوق وترك المحاماة وارتمى في أحضان الشيخ عبد الجليل (سلوم حداد) ليتحول إلى ناشط إرهابي، ومؤسس لشبكات إرهابية.


عرف المخرج عامر فهد كيف يحرك هذا الممثل ويمدّه بما يتناسب مع الشخصية. حمل طيارة موهبة فاقت هذه المشاركة في مسلسل يروي سنوات من تاريخ سورية ونظامها الأمني والسياسي، واعتماد النظام على “تأسيس” مجموعات إسلامية، أو تسهيل قيام هذه المجموعات في قالب لا يخلو عند طيارة من مزيج عاطفي، وتأثره بهدوء والدته جليلة ثم انتفاضه على كل من يعترض طريقه.

العربي الجديد – ربيع فران (لبنان)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق