أخبار فنيةمقالاتمميز

مرح جبر: أعداء البارحة باتوا أصدقاء الیوم … ستبقى جواھر حاضرة في الوجدان العربي

عامر فؤاد عامر _ ايام كندية
قد يكون لحضور الفنان السوري نكھة مختلفة في العمل الفنيّ، لكنه حضور فعّال إذا كان معتّق بثقل الجواھر، ومن
الممكن أن يستمتع المتلقي بالفرجة على ملكات ھذا الفنان وشخصیّاته التي تلیق به لكن المتعة والتشويق سیكونا
أكبر إذا كان ھذا الفنان سلیل عائلة تحمل بتلات الجوري ورائحته الأصیلة، كلّ ھذه المیّزات والخِلل العمیقة تزدھي
بھا ضیفة العدد الجديد من مجلّة أيّام كندية الفنانة مرح جبر.

تألّقت على مستوى الوطن العربي في فترة لم يكن
للفضائیّات حضورھا الغازي للعقول والبیوت، فعُدّ جمال وجھھا سفیراً لتنال المحبّة من الكبیر والصغیر، وباتت نجمة في
فترة قصیرة نسبیّاً، حیث كانت حاضرة بقوّة في تجارب تلفزيونیّة ما بین سھرة ومسلسل وتجربة مسرحیّة، لكنھا تقول
بأن الشجاعة واتخاذ القرار لھما دورٌ كافٍ في معرفة طريق العمل: “لا بدّ أن اتخاذ القرار في بداية التجربة في العمل
الفنّي كان يحمل لحظة ممزوجة بالدقّة والخوف، فأنا ابنة عائلة مھّدت الطريق الفنّي للعديد من الأسماء في الوطن
العربي سواء في المسرح أو السینما أو التلفزيون، لذلك كنت قلقة من طرق ھذا الباب لأنني أريد النجاح في النتیجة
ولا أريد غیره”.

في مسلسل “جواھر” كانت البصمة وكان الحضور الطاغي، وھذا العمل بقي أيقونة أثبتت نجاحھا في
بلاد الشام، ودول الخلیج، وحتى بعض من دول المغرب، لذلك كانت ولادة أجزاءٍ متعدّدة منه، لكن البطولة في دور
جواھر امتدت في الذاكرة، فھي الفاتنة، والشاعرة، والفارسة، وذات القلب الحاضر، ومرح خُلقت بمواصفاتٍ تلیقُ
بالشخصیّة بل منحت جواھر الطاقة المستمرة في الحضور، وما زلنا نذكر عباراتٍ نطقتھا بكل عاطفیّتھا مثل “ذبحتني
يا حمد” وغیرھا من الجمل المشحونة بالرومانسیّة والقوّة اللتان تلیقا بشخصیّاتٍ تسطعُ بجمال الصحراء، وتحدّي
خشونتھا، وتنتظم مع قوانینھا، وعن ھذه الشخصیّة تضیف الفنانة مرح جبر لنا: “محبّة الناس لھذا العمل محبّة
مستمدة من قصص البداوة والأدب العربي القديم، فھناك موروث حاضر في وجداننا عن شخصیّات العشق الأسطوريّة
مثل “قیس ولیلى”، و”عبلة وعنتر” وغیرھما، وبالتالي “جواھر وحمد” كانتا توقظ المشاعر الدفینة بكلّ احترام، وكلّ
تقديس، ولكن بصورة مدنیّة تعیشُ في زماننا الحالي”.

وفي سؤال عن حضور ھذه الشخصیّات في الوجدان والأدب،
وعدم حضورھا في الحیاة الیومیّة والصدمات التي يمكن للفنان أن يتلقاھا في مسیرته تجیب “جبر”: “في النھاية
الفنان ھو منظومة مكثّفة من التجارب الإنسانیّة، وقد تكون أيّامه محمّلة بالأفراح والأحزان معاً، وھي عناصر تُحیي فیه
الإحساس بالعیش والمقاومة الدائمة، وأحیاناً تفاجئنا الحیاة بأن من نخلص لھم يصبحوا بالمقلب الآخر، ومن يكونوا في
عداد الأعداء البارحة يصبحوا أصدقاء الیوم، فالحیاة ملیئة بالمفاجئات، والمھم أن يبقى الضمیر والوجدان حاضر لدى
الشخص، وھذا ما تعلمته عبر الأيّام”.

لمجلّة “أيام كنديّة” عبّرت النجمة مرح جبر بتحیّتھا الخاصّة وقالت: “احترم وأفتخر بالجالیّة السوريّة في كندا وبكلّ ما تقدّمه من وجه حضاري مثل مجلة أيام كنديّة، ولدي أصدقاء ومعارف في كندا ودائماً أتلقى الأخبار منھم والتي تدعوني للفخر بھم، وأتمنى اللقاء بھم في كندا، وأرجو للسوريین التلاقي القريب بعد كلّ ھذا الوقت العصیب الذي مرّ على الجمیع”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق