مقالاتمميز

مدرسة مشهورة في دمشق تتسبب ببتر إصبع طالبة وتتهرب من تعويض ذويها رغم فرضها “التأمين الصحي” ضمن الأقساط السنوية!

يمضي الآباء معظم أوقاتهم وهم يسعون لكسب مالٍ يستطيعون من خلاله تأمين حياة رغيدة لأبنائهم والتي تتضمن وضع هؤلاء الأبناء في أفضل المدارس الخاصة ذات الأجور الباهظة مقابل الحصول على جودة تعليمية عالية بمكان آمن، إلا أن هذا لم يحصل مع الطالبة سيما العاصي في الصف السادس المسجلة في إحدى أشهر مدارس مدينة دمشق.

هاشتاغ سوريا – ليلاس العجلوني

حيث يؤكد والد الطفلة المحامي أسامة العاصي لـ”هاشتاغ سوريا”: أنه خلال الدوام المدرسي أغلق الباب الحديدي الموجود في المدرسة على إصبع ابنته جراء اهمال المدرسة وقلة رقابتها، مضيفاً أن الباب بقي مغلقاً على اصبع ابنته لفترة قدوم أحد المشرفين وجلب مفتاح الباب من الإدارة.

وبين العاصي أن مديرة المدرسة تهربت من اسعاف الفتاة بسيارتها، ما دفع إحدى “الموجهات” المتواجدة لأخذ الفتاة والخروج إلى الطريق العام بحثا عن تكسي لإسعافها إلى مشفى الرازي، إلا أن الفتاة وصلت متأخرة، ونظراً إلى أنها لم تتلقى أي اسعافات أولية في المدرسة كوضع ثلج على الاصبع، ماتت أعصاب الإبهام ليتم اتخاذ قرار ببتر جزء منه، ذلك بعد وصول ولي أمرها ونقلها لمستشفى الفيحاء وإجراء عملية تجميلية لها بقيت على أثرها في المستشفى لمدة 6 أيام.

وأوضح العاصي أن المدرسة طلبت منه عدم كتابة ضبط شرطة بالواقعة، واعدةً إياه بتحمل كافة تكاليف علاج الفتاة، كون الوالد يدفع سنويا وضمن متطلبات التسجيل في المدرسة المرموقة مبلغ (95) ألف ليرة سورية “خدمات” متضمنة تكاليف التأمين الصحي والكتب والقرطاسية، إلا أنه وبعد انتهاء فترة علاج الفتاة وتقديم الوالد الفواتير الكاملة المختومة من قبل المستشفى التي خضعت فيها الطفلة للعملية والعلاج، رفضت المدرسة دفع أي مبلغ أو تعويض ما دفع الوالد إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بأي تعويض لابنته التي فقدت جزء من يدها التي تستعملها في الكتابة والطعام.

من جهته أكد رئيس دائرة التعليم الخاص في مديرية تربية دمشق ميلاد جروج أن العقوبة الوحيدة التي يمكن أن توجه للمدارس الخاصة في هذه الحالات وبعد تقديم شكوى من قبل الشخص المتضرر بكتاب شكوى رسمية هي (توجيه إنذار) للمدرسة فقط.

وأوضح جورج أنه يمنع على المدرسة فرض رسوم تأمين صحي على أهالي الطلاب، مبيناً أنه بحكم القانون والتعليمات التنفيذية للمرسوم فعلى كل مدرسة التعاقد مع طبيب مع تجهيز غرفة له في المدرسة، وفي حال كانت المدرسة صغيرة يجب عليها التعاقد معه فقط وتواجده في حال أي نكسة صحية تعرض لها الطالب.

خاتماً أن المخالفات المذكورة التي ارتكبتها المدرسة تستدعي بأقصى الحالات “توجيه إندار لها”، مضيفاً أنه كان يتمنى من المدرسة حل الموضوع بنفسها وتعويض أهل الطالبة للمحافظة على سمعتها كمدرسة.

يذكر أن العديد من المدارس الخاصة تلجئ لفرض رسوم خدمات عديدة على الأهالي دون الوجود الفعلي لهذه الخدمات، بأقساط تتراوح بين 400 و600 ألف ليرة سورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق