أخبار فنيةمميز

قيس الشيخ نجيب: “حرملك اصابني بانفصام”

لماذا لا نرى البطولات الجماعيّة إلا في الدراما السوريّة؟ لماذا يتقبّل الممثل السوري هذه النوعيّة من الأعمال مقابل ميل لدى باقي الممثلين إلى الاستئثار بالبطولات المطلقة؟
الأساس دائماً كان المشروع الفنّي، هناك النصّ الجيّد غير المبني على تمجيد بطل أو ممثل إلا في أعمال السير الذاتيّة. أما في الأعمال الاجتماعيّة أو التاريخيّة، البطل هو الموضوع، النص الذي لا يفصّل على قياس الممثل بل العكس. نحن لخدمة العمل وليس العمل لخدمتنا. هذه سمة الدراما السوريّة التي انتشرت في العالم العربي، البطل فيها هو الموضوع وما يطرحه. إذاً النص هو الأساس، ولاحقاً يتّفق المخرج مع شركة الإنتاج على تنفيذ هذا النص

“مسافة أمان” عمل حاز على أصداء إيجابيّة جداً، حدّثنا عن يوسف، شخصيتك في المسلسل، إلى أي مدى تشبهك بمعاناتها وهواجسها؟
يوسف يتقاطع مع قيس إلى حدٍ كبير. هو مصوّر محترف ورسام تشكليلي، لديه حساسيّة الفنان، وأنا أشترك معه في هذه الناحية. الفنانون من أكثر الناس حساسيّة في المجتمع، هم مرآة المجتمع وأحياناً مرآة الخيال، فما بالك بالمصوّر الذي يعاين الحرب ويوثّقها بصور مثل يوسف. في المصائر الشخصيّة ثمة اختلافات، يوسف عايش الحرب وأصيب بإحباطات، أنا شخصياً لا شيء يوقف حلمي. هو محاط بالمآسي، لدى قراءتي النص وكان لا يزال في طور الكتابة، قلت للمخرج أثناء تعديل النص أنّ يوسف لعنة، هو قنبلة موقوتة تمشي على الأرض كل من يقترب إليه يصيبه الموت. هو يشعر أنّه آلة موت متنقّلة، هو لعنة كل من يقترب منه، مات أهله، خطيبته، صديقه، هو غارق بالسوداوية، أنا لست كذلك، رغم أنّ الحرب أغرقتنا جميعاً بالسوداوية، البعض أكمل والبعض غرق .

-صوّرت العملين في وقتٍ واحد، هل شعرت في مكان ما بالانفصام، وبأنّك لم تعد تميّز بين الشخصيّتين، وبين إحداهما وشخصيّتك الحقيقيّة؟
للأمانة هذا الأمر حصل معي في الفترة الأخيرة. في البداية، كان التصوير يسير بشكل منظّم، كنت حريصاً على تصوير 25 يوم لدور عامر في “حرملك”، و25 أخرى لدور يوسف في “مسافة أمان”، وقد نجحت في هذا الأمر. وبعدها اختلطت مواعيد التصوير عندما أصبح لدينا تسارع في تصوير الحلقات، وكنت اضطر للتصوير في سوريا ثم السفر إلى الإمارات لتصوير مسلسلي الثاني، هنا كدت أفقد السيطرة ولم أعد أستوعب لأنّ الأمر يحتاج إلى تهيئة نفسيّة.
#سيدتي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق