كلماتمقالاتمميز

قادرات على إنجاب الحياة مهما كان الواقع عقيماً

خاص _ جويل نيوز_ رهف عمار

سمراء.. بيضاء.. حنطية..متعلمة..مثقفة..طبيبة…ربة منزل.. عازفة عن الزواج..أرملة.. مطلقة..مغتربة..فنانة..موظفة… غير عاملة..الأم.. الزوجة… الابنة جميعهن أساس المجتمع و ليس نصفه فأنصاف الأشياء لم تخلق للأنثى التي نبت الربيع من رحمها.

لا يغريهن يوم في العام وهن سيدات الأيام والتاريخ و لكن لا بد لنا من الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار شهر المرأة والربيع و تفتح الأزهار و هو عطلة وطنية في العديد من البلدان تكريماً لإنجازات المرأة وتعزيزاً لحقوقها وقد تم ضمان هذا اليوم من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1975م، وظهر يوم المرأة في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وأوروبا، وذلك من قبل أنشطة الحركات العمالية، ومنذ ذلك الوقت أصبح يوم المرأة بعداً عالمياً للنساء في البلدان المتقدمة والنامية.
وفي هذا اليوم نخص الحديث المرأة السورية وما أدراك ما هي .. ومن هي .. وأين هي ؟

هي من أنهكت الحرب قواها ..وسلبت منها أمنها وأمانها ..روح أخذت الحرب منها كل آمالها … المرأة السورية تملك قمة العظمة و قمة العطاء و أيقونة الصمود، وكان ذلك فيما أبدته من قدرة مذهلة على مواجهة الصعاب في الظروفه التي فرضتها الحرب على بلدها.

هي زوجة الشهيد التي ثابرت لإكمال الرسالة في اولادها وتربيتهم…. متخلية عن كل ملذات الحياة
هي الأم الثكلى المطعونة بأقصى نبضها تطبخ للعسكر المرابط على رأس الحي
هي ابنة الشهيد التي وصلت من دم أباها خيوط المستقبل
هي المعلمة المهجرة من منزلها إلى خيمة في حديقة و الطبيبة المكسورة بجروح الحرب.

كيف لا تكون المجد والنصر والوطن والسماء و العصافير و هي من تحمل مسؤولية الجبال و كيف يكون يوماً لها وهي سيدة الأيام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق