كلماتمقالاتمميزمواهب شابة

طبيب وكاتب.. يُنتج أول أوكسيد الحب.. في قصة نجاح مميزة

نيرمين خداج _جويل نيوز

لم تكن الكتابة وراثة ولا هدفاً لمكسب مادي.. ولا مُجرد حبر ينفَذ على ورق وليست حروفا تُكتب بلا هدَف أو سبَب، بل هي روح على هيئة كلمات مطوية بين ثنايا الورق.. شغف خُلق له ومفتوناً به.. ما يكتبه متصل بذاته الإنسانية، وبعواطفه، وبمشاعره وأحاسيسه، لتكن علاقة إيجابية بينها وبين الطب كرسالة انسانية أنجبت “أول أوكسيد الحب”.

علي مكيه الطبيب الشاب.. كاتب رواية “أول أوكسيد الحب” تتحدث عن علاقة الحب والحياة مع الارتباط، عبر تصوير واقعي وملموس لهذا المثلث، مسلطةً الضوء على المعارك الدامية التي تحدث بين أضلاعه، وما يعانيه الانسان/ة العاشق/ة خلف الكواليس، يعيش أبطالها صراعاً ذاتياً كبيراً تحت قيادة الحب بروحه المتمردة وقدرته المجنونة على التغيير وتأثيره الإنساني، يواجهون خلاله المجتمع والتسليط والمنطق الشرقي، موجهة رسالة هدفها الانسان وغايتها الدفاع عن الحب، الحرية، والمرأة العاشقة.

تتميز “أول أوكسيد الحب” بتدخل الكاتب كشخص حيادي عبر الصفحات في مجرى الأحداث والحوارات الروائية متحدثاً بصوت العقل تارةً و بلسان القلب تارةً أخرى، موضحاً لنا بعض الأفكار والحقائق التي نعيشها جميعاً في تفاصيلنا وأيامنا وعلاقاتنا الشخصية، ثم يُترك الحديث لأبطال الرواية ( ورد وشغف ) عبر حواراتهم ورسائلهم الخاصة.. وهكذا حتى يختم ورد بفوعة عشقه أول أوكسيد الحب.

 

علي.. شاب مبدع الكلمات يحب الكتابة منذ صغره ويعيش حالة الكاتب بتفاصيلها، في عمر 12 سنة بدأ قراءة الروايات والشعر وأولها رواية “ماجدولين” لمصطفى لطفي المنفلوطي، وفي مرحلة الثانوية انتقل من مرحلة الجمل لمرحلة النص حيث كانت كتاباته عبارة عن خواطر على شكل مذكرات، كما قرأ كُتب نزار قباني ومحمود درويش ومجموعة من الكتاب والشعراء العرب عن طريق مكتبة مدرسته”.

في مرحلة الدراسة الجامعية التي لا علاقة لها إطلاقـاً بعالم الأدب والشعر انفتحت أمامه الآفاق ليبدأ ببناء قاعدته الاجتماعية الخاصة، وليتعمق أكثر بالمجتمع الشرقي الذي اعتبره صدمة كبيرة بصورته المثالية التي كانت مرسومة بمخيلته وبحقيقة هذا المجتمع على أرض الواقع، ومن هنا ولدت فكرة “أول أوكسيد الحب” أو “مُتَيمُك يَتيمُك” كما يحب تسميتها.

 

درس علي مكيه في كلية طب الأسنان، حينها قسمت حياته إلى قسمين الأولى “كطبيب” بحكم رفقته لوالده الطبيب الناجح، والثانية ككاتب يروي أحداث واقع بصورة حقيقية جذابة.

وفي الختام قال علي: ” أول أوكسيد الحب” لا يأتي الحكم عليها من خلال مؤلِّفِها، كما قيل: “الكاتب يكتب نصه، والقارئ يعطيه معناه”.

الجدير بالذكر أن حفل توقيع رواية ” أول أوكسيد الحب” في مكتبة الأسد ضمن أيام معرض الكتاب بتاريخ 19-9-2019.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق