رسامين ونحاتينمميز

سوزان الخياط ” أنا في ملعب الألوان.. طفلة لن تكبر”

فن يُعبر عن الأفكار والمشاعر من خلال خلق الصورة بلغة بصرية.. خطوط وألوان على سطح مستو تُدمج بطريقة معبرة بهدف تدوين بعض الخواطر لشكل ما في لحظة معينة، منها ما يجعلنا نتوقف كثيرا عند لوحة واحدة محاولين فك رموز أفكار رسامها.

سوزان الخياط رسامة سورية بدأ حبها للرسم منذ الصغر، اللوحة والألوان من أهم أصدقائها، كونها تتمتع بهدوء الذات والقدرة على التخيل ونقل صورة الخيال إلى تجسيد واقعي بألوان وأشكال الحياة التي تعبر عما في داخلها، وفي حديث خاص قالت سوزان “إن الرسم هو عالمي الخاص وأحلامي ومحط تأملي، واعتقد أنني ارسم باحترافية إلى حد ما.. لكن لن اتوقف عن التعلم والتجريب واستكشاف إمكانيات اللون الغير محدودة، أنا في ملعب الألوان طفلة لن تكبر”.

وعن بدايتها بالرسم قالت الخياط “أول رسمة كانت على كتاب من كتب أبي على أحد الهوامش لأنني خلقت وبيدي قلم وريشة وكل فترة دراستي كان دفتري الرسم في متناول أيدي صديقاتي وبالمقابل أقدم كل ما يحبونه من لوحات، وحالياً مهندسة ديكور وورثت الفن عن جدي سليمان أبوعلي الخياط المُلقب بـ “دافنشي العرب” وهو منفذ زخارف ومن أعماله قبه البرلمان السوري ، مضيفة “وليّ الشرف أنني عملت بمؤسسة الخياط مع أبي وعمي الذين ورثوا المهنة وطوروها حيث شاركت بعدة أعمال منها ديكور البرلمان الجديدة وترميمات الأموي، بالإضافة الكثير من القصور والمساجد الملكية.

هذا وتابعت سوزان “برسم بشكل عشوائي وبعض الأوقات بقصد التشكيل وأحياناً بقصد تجريب تقنية معينة، ورسم الأشخاص ما بيعنيلي بشكل شخصي بل هو مجرد تخيل ردة فعل الشخص اللي عم ارسمه ..سعادته باللوحة بتعطيني كتير طاقة ايجابية وحلوة، أما اللوحات ذات معنى بقيت لي ولقلبي ولمشاعر خاصة” ،

مضيفة ” في المقابل لدي أفكاري التي اجيدها وتطلعاتي وخيالاتي والتجارب ورأيي الخاص، هذا يعني لي الكثير، أي أن انجاز لوحة ذات مغزى وتتميز بصعوبة استخراج الفكرة.. أعتز به”.

وفي السياق ذاته أوضحت الخياط أنه من الممكن أن ترسم كاريكاتير لكنها حالياً مستمتعة بالرسم التشكيلي، وتمتلك طاقة لا محدودة وفي الأيام القادمة ستمزج الكلام الشعبي أو الكاريكاتير مع الرسم، ومبتعدة كلياً عن النحت الذي يُعتبر قسم من أقسام الفن.

وعن نوعية الألوان التي تستخدمها قالت سوزان “المائي ثم المائي ثم المائي وكيمياء اللون مع الماء له امكانيات مبهرة ، ونسب اللون والماء والتلاعب فيها يعطي نتائج مختلفة، ولا يمكن معرفة نتيجة المزج حتى يجف اللون على الورق وهنا يكمن عنصر المتعة، ومن المؤكد أن هناك طابع خاص بلوحاتي وهذا الشيء يحدده المتلقي ذاته، وإن كان من متابعيني سيعرف لوحتي بدون توقيعي، كما وصفها أحد المهتمين بالفن “لوحاتي تنبض بالحياة” لأنها تتميز بألوان مشرقة.

 

وفي سياق آخر وحول إذا كان هناك مردود مادي أشارت الخياط إلى أنه تتمنى أن تباع لوحاتها كأي فنان، ولكن منذ فترة بدأت بالترويج لأعمالي من خلال صفحتي على أحد مواقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”.

ومن جانب مختلف نوهت سوزان إلى أنه لم يحالفها الحظ في الانتساب إلى نقابة الفنون الجميلة التي تأسست حديثا لأنها خريجة عام 2001 و لكن في وقت قريب ستكون من أعضاء النقابة.

وفي الختام قالت الفنانة سوزان ” بدي اذكر عائلتي يلي وفرولي كل شيء يحلم به الفنان من مواد وأساسيات الفن ، وأبي الذي كان أول شخص يشتري لوحاتي ، وما زال حتى اللحظة دعمهم مستمر.

لأن الفن ليس إلا شعوراً وعاطفة نابعة من القلب، ولأننا نؤمن بكل الأشياء الجميلة وأن الأيادي المبدعة ستُقدم للحياة تفاصيل جديدة، كل الشكر للفنانة سوزان الخياط.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق