أخبار فنيةفنانينمقالاتمميز

سامر اسماعيل: البعض يتربص ب “فوضى”

عامر فؤاد عامر _ الأيام

يعد رقماً مختلفاً في المعادلة الفنيّة، ويحمل في صفحاته التي أنجزها خطوات مهمّة وتجارب رائدة منذ تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحيّة في دمشق في العام 2010 فهو من ألمع النجوم الشبان في الدّراما عموماً، لا سيّما والدور الأبرز في مسيرته هو عمر بن الخطاب في مسلسل عمر. أمّا حضوره السينمائي فكان خاصّاً في العام 2016 مع الفيلم العالمي “THE WORTHY” الذي لعب فيه دور البطولة. في حين كانت إطلالته الأخير في الدراما التلفزيونيّة عبر مسلسل “أوركيديا” وشخصيّة “وائل” ذات الحضور المختلف. عن هذه النقاط وعن العلاقة مع السينما السوريّة يتحدّث النجم “سامر اسماعيل” لـ”الأيام”.

حملت شخصيّة “وائل” في مسلسل “أوركيديا” حالة مختلفة وخصوصيّة عن شخصيّات المسلسل، فهي بعيدة عن سياق الممالك الذي شغل النسبة العظمى من شخصيّات العمل، وفيها تطوّرات كثيرة وعلاقة جدليّة مع الحبّ والتعلّق، وعن هذه الشخصيّة يقول الفنان “سامر اسماعيل”: “للشخصيّة خصوصيّتها وخطّها المختلف فعلاً، وكان لها قصّة حبّ خاصّة، وهو قاطع طريق لكن من أصول طيبة، جمعته الهجرة بزميله “رشيد”، ليعملا معاً، ثم تدخل الفتاة “براءة” فيقع في غرامها، لكنها تُغرم بزميله، مما قاده للتصرّف بعدائيّة. إضافةً لتطوّر الشخصيّة فيما يتعلّق بوصوله لرئيس القلم في مملكة أوركيديا. طبعاً قرأت الشخصيّة أكثر من مرّة، وقرأت العمل، وتخيلت الشخصيّة، قبل العمل على تجسيدها، أخذاً بعين الاعتبار الخلفيّة الأساسيّة التي جاء منها “وائل” إضافة للحالة النفسيّة التي طرأت على الشخصيّة بعد الندبة التي تركتها إحدى المعارك على وجهه، فقد كان فارساً ومقاتلاً قبل أن يتحوّل لقاطع طريق. والشخصيّة فيها تطوّرات كثيرة تتبعتها، ومنحت كلّ تطوّر فيها حركاتها الجسديّة المتناغمة معها، واهتممت بها لخصوصيّتها فهي شخصيّة مُضافة للمسلسل، لتشكل خطّ درامي واضح المعالم، ومختلف الخصوصيّة عن باقي الأدوار في المسلسل”.


جاءت المشاركة الثانية مع المخرج “حاتم علي” في “أوركيديا” بعد الأولى التي كانت في مسلسل “عمر”، لكن من العام 2010 إلى العام 2017 مرّ وقت طويل، وعن هذه الفكرة وعن مدى الاختلاف في العلاقة بين المخرج والممثل يضيف لنا “اسماعيل”: “المرّة الأولى في العمل مع المخرج “حاتم علي” كانت بعد تخرجي من المعهد بأشهر بسيطة للعب شخصيّة الصحابي “عمر بن الخطاب” وحينها كنت لا أملك خبرة حقيقيّة أمام الكاميرا، ومع ذلك كانت التجربة ناجحة وموفقة، على الرغم من صعوباتها وكلّ ما حملته من إيجابيّات وسلبيّات، أمّا التجربة الثانية؛ وبعد مرور أكثر من 5 سنوات يختلف الأمر من حيث أنني حصدت خبرة جديدة في التمثيل والتعامل مع المهنة عموماً. والفترة بين العملين كلنت قد حملت عدّة عروض للعمل في المسلسلات التي أخرجها الفنان “حاتم علي” ومنها دور البطولة في مسلسل “العراب” لكن وفي كلّ مرّة كنت أقع تحت الالتزام بأعمال أخرى، لكن في الفترة الأخيرة قررت أن أسعى للتنسيق مهما كانت ظروف ارتباطي ستحول دون ذلك. أمّا المخرج “حاتم علي” فقد وجدته متغيراً في التعاطي مع الممثلين بطريقة جديدة، واستمتعت بهذه التجربة الأخيرة، وأنا محظوظ جداً كوني أعمل مع مخرج ذو ثقافة لا يستهان بها ويملك احتراماً شديداً لمهنته، ولديه شغف حقيقي في العمل الذي ينجزه، وفي العمل أراه صاحب شغف واهتمام بكل تفصيل من تفاصيل العمل، ويعمل بضمير عالي جداً قلما نلاحظه لدى آخرين، والحقيقة أنني في كلّ مرّة عملت معه اكتسبت شيئاً جديداً”.


هوجم مسلسل “أوركيديا” في الصحافة أكثر من مرّة، فالبعض أشار إلى كثرة الأخطاء اللغوية فيه، والبعض أخذ موقفه المسبّق بمجرد حضور فنانين لا يتفق معهم في صيغةٍ ما، وحول هذا الأمريورد الفنان “سامر اسماعيل” أفكاره: “الهجوم كان منذ الحلقات الأولى وهذا ما يثير عتبي على الصحافة، فمن المفروض المتابعة للعمل كاملاً أو لأكبر جزء منه، قبل إطلاق الأحكام. أمّا عن ورود الأخطاء اللغوية، فقد كان معنا بصورةٍ دائمة مدقق لغوي كون العمل بالعربية الفصحى ولا يحتمل أن نتجاوز مشكلة اللغة وأخطائها، وقد كان المدقق يراقب الممثلين في كلّ مشهد ويؤكد على جوازية لفظ بعض العبارات التي اعتاد المتلقي أن يسمعها في وجهٍ واحد، واعتقد أن هذا أثار لغطاً كبيراً لدى قسم من المتابعين، ودفاعي هذا بعد أن لمست هجوماً من شخصيات اكتشفت فيما بعد أنها لم تتابع العمل ومنها إحدى مذيعات التلفزيون الرسمي، واعتقد أن هذا ساهم في ابتعاد الناي عن متابعة العمل إلى حدّ ما. أيضاً كان العمل يحمل روحاً خاصّة فقد جمع بين ممثلين لهم تاريخهم – الذي يجب أن لا نغفله بالتقابل مع موقف سياسي أسبغ عليهم لربما – خاصة وأنه لدى اللقاء بهم والتحدّث معهم، وجدتهم غير الصبغة التي أُطلقت عليهم. لكن ما هو جميل في الكواليس أنها جمعت الطرفين، الذين يمكن القول ظاهريّاً بأنهما متضادين، لكن المفارقة وجدتها من خلال كم الحبّ والاشتياق والمشاعر بين الطرفين أثناء العمل وفي الكواليس، وهذا ما يجعلني أؤكد أن “أوركيديا” حمل قيمة فنيّة كبيرة، ويجب ألا ننظّر ونلقي بالاتهامات من بعيد، خاصّة من أهل المهنة أنفسهم”.


انتهى “سامر اسماعيل” من تصوير مشاهده في مسلسل “فوضى” للمخرج “سمير حسين” والنص للكاتبين “حسن سامي يوسف” و”نجيب نصير” وعنه يتحدّث: “بقيت مدّة أطول في سورية من أجل تصوير مسلسل “فوضى” وقد أعجبني النص كثيراً، كما أنها تجربتي الثانية مع المخرج سمير حسين بعد التجربة في مسلسل “بانتظار الياسمين”. وقد كانت أجواء التصوير جيدة إلى حدّ ما لولا بعض المشاكل الإنتاجية ومشاكل التوقيت فقد كانت مفترضاً الانتهاء منه قبل بداية شهر رمضان، إلا أن التصوير بقي لمابعد رمضان، وقد حملت التجربة تعبها لا سيما ما يتعلق بمشاهد فصل الصيف ونحن نقضي وقتنا في فصل الشتاء. أمّا العمل مع المخرج “سمير حسين” لا يخلو من التعب، لكن النتائج جميلة، فهو مخرج يدقق كثيراً بالتفاصيل من أجل الوصول لنتيجة مختلفة ومميزة، ولم يكن هناك أي تنازل سواء في موضوع الوقت والتصوير وموضوع الإنتاج، وهو مخرج له طريقة خاصة وكنت سعيد بهذه التجربة وأتمنى أن ترى هذه التجربة نجاحها لا سيما أن البعض يتربص بهذا المسلسل، وأرجو ألا تتم محاكمته من وجهة نظر غير مهنيّة”.
كان فيلم القاتل المتسلسل “THE WORTHY” خطوة سينمائيّة مهمّة للنجم “سامر اسماعيل” فقد لعب دور البطولة فيه، وقد تمّ تصوير الفيلم في بوخارست برومانيا بإدارة المخرج الإماراتي “علي مصطفى”. وقد عبّر “اسماعيل” عن نفسه فيه كوجه فنيّ سوري في أكثر من موقعٍ يهتم بالحركة السينمائيّة عالمياً….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق