أخبار فنيةفنانينمميز

جوان الخضر: كنت وفيا لشخصية (مجد) ولم أجرب أن أطور فيها

#عامر_فؤاد_عامر #صحيفة_الأيام

يقع كثير من الفنانين في مطبّ الترهل والميل للهدوء مع مرور السنوات، وهذه الملاحظة تكاد تنطبق على كلّ فنان بغض النظر عن عمره، وهنا يتميّز المُمثل الحيوي عن أقرانه، ذلك من خلال إيجاد الطرق السليمة التي تصنع منه رقماً مناسباً لكلّ دور يقدّم إليه. ومن الفنانين المميزي الملامح في وقتنا الراهن والذي نجده يسعى بحيويّة للنهوض بأدائه على الدوام؛ وهو خريج المعهد العالي للفنون المسرحيّة 2010 بل يحمل تمايزاً واضحاً بين كلّ الشخصيّات التي قدّمها منذ مسرحيّة “منحنى خطر” وشخصيّة “تيم”، مروراً بـ”جواد الصبّاغ” في مسلسل “ياسمين عتيق”، وإلى “مجد” في مسلسل “شوق” مؤخراً. الفنان “جوان خضر” المهتم دوماً بتطوير نفسه كممثل، يملك أدوات حيّة ومرنة، تجعله قادراً على لعب الشخصيّات، المركبة أو البسيطة، ويحدّثنا عن تجربته اليوم.

لامست شخصيّة “مجد” همّاً حقيقيّاً يتقارب مع همّ الشاب السوري المهاجر، الذي يحنّ للعودة إلى حضن الوطن الأمّ، وهي شخصيّة حملت في مرحلة من مراحل تطوّرها رمزيّة عالية وإسقاط مهمّ له خصوصيّة في الصراع بين البقاء في بلد مهاجر ضمن ظروف حققها من الأمان وتوفير تكاليف العيش والاستقرار العاطفي، وبين العودة إلى الشام ولهفة القلب والارتباط بالجذور والذكريات النقيّة على الرغم من الظروف غير المستقرة، عن هذه الشخصيّة يتحدّث الفنان “جوان خضر”: “ظروف الشخصيّة المتعلقة بسفره للدراسة في ألمانيا، ونزوح أهله إلى لبنان فترة الحرب، ولحاقه بهم، وخطوبته على فتاة من أسرة أرستقراطيّة، كانت الخلفية التي جاء منها “مجد” لكن يبدأ الصراع الحقيقي لها من خلال زيارات متكررة إلى الشام وصدفة اللقاء مع “شوق” التي جسّدتها الفنانة “نسرين طافش” وعلاقة الحبّ التي جمعته بها، وبالتالي التنازع بين ما هو عليه في بلده الأمّ وما حدث معه في لبنان. صراع كبير يدور في فلك هذه الشخصيّة، ولكن الرمزيّة والإسقاط بات واضحاً من خلال المكوث مع حبيبته “شوق” في سورية، والارتباط بذكرياته وأساساته أو البقاء مع خطيبته في لبنان والتضحية من أجل أهله بسبب ظروف الحرب”.


تعامل “جوان خضر” مع شخصيّة “مجد” بإخلاص واحترام فهو يشرح ذلك بقوله: “كنت وفيّاً تجاه الشخصيّة بشكل كبير، لدرجة أنني لم أجرب أن أطوّر فيها، ففي لحظات من مسيرة “مجد” كانت الشخصيّة تقع في مطبّ من التكرار وخاصّة في فترة الانكسار التي مرّ فيها، وكان من الممكن أن أكسر الإيقاع هنا، لكن آثرت أن أبقَ على وفائي للشخصيّة وللكاتب. وأصعب شيء عند الممثل هو مرحلة خلق الشخصيّة من الورق وتحويلها إلى شخصيّة حيّة من لحم ودمّ، وأعتقد أن ردود أفعال المشاهدين كانت جيّدة على هذه الشخصيّة، فقد حاولت أن يتماهَ المتلقي مع حدود “مجد” ليعيشوا الصراع معها ويتأثروا بها”.

درج في الحياة المهنيّة لدينا أن يلعب الممثل عدّة أدوار في كلّ موسم، وهذا ما نراه لدى “جوان خضر” فكان في شخصيّة “حسان” في المسلسل الشامي “طوق البنات4” للمخرج “محمد زهير رجب”، وفي ثلاثيّة “خسارة” بمسلسل “حكم الهوى” للمخرج “محمد وقّاف”، وضيفاً في “أزمة عائليّة” للمخرج “هشام شربتجي”. وعن مقدرة الممثل الفنان في تقديم تمايز واضح بين الشخصيّات التي يؤديها في موسم واحد، والتي قد تتقاطع ببعض النقاط، وتختلف في كثير منها، يقول: “نلمس منذ القراءة على الورق أن تمايزاً واضحاً بين الشخصيّات التي قدّمتها في هذا الموسم، فالهم لكلّ منها مختلف، وكذلك الشكل والغرائز والهوايات وكثير من مميزاتها. عموماً الدراسة في المعهد تكسب الخريج مقدرة على التعامل مع كلّ شخصيّة على حدى بحيث لا تشبه الواحدة الأخرى، وهذا ينطبق على كلّ ممثل يمتلك أدوات مختلفة إلى حدٍّ ما – ولا أدعي عن نفسي ذلك بل أقول عن كلّ ممثل مهني – بالتالي يستطيع لعب عدد من الشخصيّات بتمايز، والمطب الممكن هو عندما يكون هناك تشابه حقيقي بينها كما يحصل في شخصيّات أعمال البيئة الشاميّة ككراكتر القبضاي أو زكرت الحارة. لكن بالعودة إلى ما قدّمته هذا الموسم وما ساعدني في تمايز الشخصيّات عن بعضها، هو تجسيد كل واحدة منها في وقت مختلف عن الآخر، بحيث أنتهي من الدور وأرتاح فترة زمنيّة لانتقل إلى الأخرى، فلم أمثّل شخصيتين منها في نفس الوقت أبداً، وهذا ما سهّل عليّ المهمّة”.

يحافظ …….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق