مميز

تصدق دون أن تفضح….

رهف عمار

كثرة في الآونة اﻷخيرة اﻷعمال الخيرية المنافقة التي اعتبرها البعض أسهل طريق للشهرة و مما ساهم بتكاثر هذه الفئة أكثر الوباء العالمي كورونا الذي جعل فئة لا بأس بها في المجتمع دون عمل حيث تم استغلاله من قبل البعض للظهور بالصورة الإنسانية الظاهرية أما الباطن فلا علم لنا بنواياه.

عملية نصب رخيصة يمارسونها على نفوس المحتاجين الذين لا سبيل لهم إلا القبول دون علمهم بما يحصل خلف تلك الصدقة
فبعض اﻷشخاص يستغلون الفقراء للظهور بالمجتمع بحجة عمل الخير و المساعدة والتقوى و هم أبعد ما يمكن عن هذه الصفات بحيث يقومون بتصوير الأشخاص بشكل علني ضمن منازلهم و عند تقديم كرتونة المساعدات لهم ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لتنهال عليهم تعليقات اشباهم ” بارك الله بكم و كثر الله من امثالكم”.

أصحاب النفوس المريضة يقتلون حسنتهم كما يزعمون بتسميتها بفضح المحتاجين دون أحترام لمشاعرهم و كبريائهم والعاجزين الدفاع عنها بعدم علمهم بما يحصل بصورهم خلف الكواليس.

ما ذنب رجلا عجوز أن يظهر مثيرا للشفقة بعد عمر أشقاه بالتعب أو طفلة لا تتجاوز اﻷربعة عشر عاما تظهر بصورة و هي تستلم صدقة من أحدهم.
ما الحكمة ؟
تصدق دون أن تفضح و دون أن تقول بصوت عال أنا أطعمت و أحسنت و أخلاقي كريمة
نحن الشعب الذي نرى و نعلم من فاعل الخير بشرف و من الباحث عن الشهرة عن طريق تزييف عمل الخير
مع كل اﻷحترام للجمعيات التي أنجزت الكثير دون تباهي و نحن من أحس بإنجازها و قدمها للعلن بأجمل صورة.
الخير للله و ليس للفيسبوك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق