مخرجيينمميز

المخرج علي شاهين: “الأعور الدجال سيطر على العقول العربية”

قامة سورية لا تشبه أحد.. من أبرز مبدعي وكبار الدراما السورية.. وأحد المخرجين السوريين الذين عملوا وفق أنماط درامية مختلفة في أكثر من 80 عمل على مدار سنين طويلة، وهو من الذين صمموا على البقاء في وجه المؤامرات على سورية، وأكثرهم جرأة وطلاقة في قول ما في داخله دون خوف، المخرج الكبير علي شاهين في حوار خاص.

 

في حديث عن واقع الدراما الحالي قال المخرج علي شاهين: “سورية تعرضت لأخطر أنواع المؤامرات والحروب بحجة المطالبة بالحرية، فهل لأجل الحرية أدمر بلدي؟ أي حرية تلك؟ هناك الكثير من الثورات التي قامت بعدة بلدان وكانت لرفع الظلم عن الشعب وليس لتدميره، هي “الثورة المأجورة” كما قال السيد الرئيس بشار الأسد، فلماذا أكرس هذه الصورة مرة أخرى من خلال تقديمها بالدراما؟، مشدداً على أنه ضد تكرار القتل والدم والدمار الذي عشناه ونراه بالأخبار والتحليلات السياسية، بل يجب علينا أن نعرض نتائج هذه الأعمال، علماً أن الدراما لا تُعطي حل لكن تطرح الموضوع وعلى الجمهور الحل.

وفي السياق ذاته، أكد شاهين “أنا لو كنت ما زلت رقيباً على مايعرض لرفضت الكثير من الأعمال منها التي صورت العشوائيات التي يسكن فيها من كل أطياف المجتمع كالطبيب والمهندس والمبدع و الضابط و الشاعر، لكن ظروفهم المادية لم تسمح لهم في السكن في أماكن أخرى، منوهاً إلى أن هناك أشياء مخطط لها. كل هذه الأعمال التي تكلمنا عنها من إنتاج أموال الخليج القذر، ولم تقدم أي عمل فني أو ثقافي أو فكري إلى سورية إلا للتخريب، وخربت البلد، في هذه البلدان ألا يوجد هذا “العهر” ألا يوجد القتل والخيانة و الاغتصاب، ولكن هدفهم الأساسي تشويه جيل بأكمله، وكذلك الأعمال التي صورت مجموعة من الصبايا ذوات الأحلام السخيفة، والسبب الرئيسي لعرضه هو استمتاع المتخلف أخلاقيا، لذلك موقفي معروف من هذه الأعمال.

وفي هذا الصدد تابع شاهين: “ألا نذكر مسلسل “ليالي الحلمية” و “أربيسك” و ” ليلة القبض على فاطمة” و “هجرة القلوب إلى القلوب” في سورية، هذه الأعمال ذات القيمة الفكرية، وعند دخول أموال الحاقدين المخربين في عالم الميديا الإعلامية وكثرة المحطات تحولت الدراما من فكر وفعل ثقافي إلى فعل سلعي وإنتاج تجاري، هل أصبحت الدراما السورية خدمة لهذا الجاهل؟ نعم أصبحنا نحن السلعة الرخيصة بيده مع كل أسف، على سبيل المثال أحدهم افتتح منشأة سياحية وأطلق عليها اسم” كبريه النجوم” الذي جمع كل قذارة العالم ويتفاخرون بهذا الشي.

ومن جهة أخرى، أكد علي شاهين” أن الإعلام أخطر من الديانات جميعها على الكرة الأرضية، حيث يسوق الرديء ويحارب الثمين، كالأغنية الآن وقبل التي حولت القيمة الفكرية الفنية الثقافية وغيرت المفاهيم مثل “رباعيات الخيام” التي استبدلت بـ”تيرشرش”، ويقول :” كان عندي صديقي الفنان سعدون جابر والذي يُحب سورية من القلب وقال “يا أستاذ علي.. يبدو أن القائمين والعاملين في الوسط الفني يبتعدون عنه”، والسؤال هنا في معرض دمشق الدولي لماذا يستبدلون فنان كبير كالفنان سعدون جابر وغيره من العمالقة؟ معلقا “لأنهم يحاربون الثمين والرديء يدعمونه، بينما الفرق بيننا وبين أوروبا العلمانية أنهم يدعمون الفاشل حتى ينجح أما نحن نحارب الناجح حتى يفشل، وقال أيضاً “هناك دراسة أكاديمية أوجعتني أن نسبة الأمية في العالم العربي تتراوح بين 60 إلى 90% فيقودهم الإعلام كالقطيع، لذلك أطلقت على التلفزيون لقب ” الأعور الدجال” الذي سيطر على العقول العربية بسبب الفراغ الموجود في العقول.

وحول عمل “يوميات مختار” أوضح شاهين أن فكرة المسلسل الاجتماعي “يوميات مختار” للفنان زهير رمضان، حيث قرر رمضان أن يقدم شيء للجمهور السوري بالأزمة التي مرت على بلاده، و بالأخص دخول المجموعات الإرهابية إلى قرية “السمرا”، وتتمحور فكرة العمل حول “المختار” الذي نزح من قريته إلى دمشق، و يروي كل ما يدور حولنا من متناقضات في المجتمع وانعكاس الأزمة عليه، ويقوله ببساطة وبالسهل الممتنع، حيث وصف هذه الحالة التي نعيشها في قالب كوميدي خفيف، لافتاً إلى أنه تم اختيار الكاتب محمود عبد الكريم لكتابة بقية الأفكار والسيناريو والحوار وكُتب مئة لوحة، وتم اختياري من قبل وزارة لإعلام والمدير العام للهيئة العامة الإذاعة والتلفزيون للتصدير لهذه الفكرة وهي من إخراج علي شاهين، مبيناً أن العمل سيتابع ليصل لألف حلقة.

وعن أعماله القادمة قال شاهين ” هناك خماسية “لكمات متقاطعة” تأليف سامر سلمان وإخراج علي شاهين وهي الجزء الثاني من “تنذكر وما تنعاد ” و لكن باسم جديد، بطولة مجموعة من الفنانين السوريين نذكر منهم زهير رمضان، زهير عبد الكريم، غادة بشور، وتولاي هارون وغيرهم، وهناك عمل آخر لمؤسسة الدراما احتفظ بذكر التفاصيل.

 

يُذكر أن “تنذكر وما تنعاد” تناولت انعكاسات الحرب على سورية، وما أثّرت به على المجتمع عبر قالب ساخر، وهو من كتابة سامر سلمان وبطولة الفنانيين زهير رمضان وسلمى المصري وفايز قزق ومحمد خير الجرّاح، ومن إنتاج الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

نتمنى التوفيق والتألق الدائم للأستاذ علي شاهين، وله من أسرة مجلة جويل نيوز كل الحب والاحترام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق